أحمد بن الحسين البيهقي
423
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
عنك فقال جابر كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق نحفر فيه فلبثنا ثلاثة أيام لا نطعم شيئا ولا نقدر عليه فعرضت في الخندق كدية فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت هذه كدية قد عرضت في الخندق فرششنا عليها الماء فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وبطنه معصوبة بحجر فأخذ المعول أو المسحاة ثم سمى ثلاثا ثم ضرب فعادت كثيبا أهيل فلما رأيت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أئذن لي قال فأذن لي فجئت امرأتي فقلت ثكلتك أمك إني قد رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا لا صبر عليه فما عندك قالت عندي صاع من شعير وعناق قال فطحنا الشعير وذبحنا العناق أصلحناها وجعلناها في البرمة وعجنت الشعير ثم رجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلبث ساعة ثم استأذنته الثانية فأذن لي فجئت فإذا العجين قد أمكن فأمرتها بالخبز وجعلت القدر على الأثافي ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فساررته فقلت إن عندنا طعيما لنا فإن رأيت أن تقوم معي أنت ورجل أو رجلان معك فعلت فقال ما هو وكم هو قلت صاع من شعير وعناق قال ارجع إلى أهلك فقل لها لا تنزع البرمة من الأثافي ولا تخرج الخبز من التنور حتى آتي ثم قال للناس قوموا إلى بيت جابر